نخبة من العلماء و الباحثين
182
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
وَالنَّصَارى مَنْ آمَنَ بالله واليوَمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحاً فلا خَوفٌ عَليْهمِ وَلا هُمْ يَحزَنوُنَ « 1 » . وقوله تعالى : لِكنِ الرَّاسِخُونَ في الِعِلم مِنهُمْ وَالمُؤْمنوُن يؤْمنوُنَ بَمِا انْزِلَ إليْكَ وما انِزلَ مِنْ قَبْلِكَ والمقُيمينَ الصَّلاةَ وَالمُؤتُونَ الزَّكاةَ وَالمؤْمنُونَ بالله واليَوْمِ الآخِرِ « 2 » . أما الأولى فقد أعترض السيد على المعربين وردّ تأويلاتهم قال : " ( الصابئون ) معطوف على اسم ( أن ) المنصوب فينبغي أن يكون منصوباً كما أصبح منصوباً في الآية الأخرى المماثلة الواردة في سورة البقرة « 3 » . فالنحاة والمعربون لهم تأويلاتهم المتعددة في رفع ( الصابئون ) منها : أنها مبتدأ خبره محذوف بمعنى والصابئون كذلك . ومنها : أن ( الصابئون ) معطوف على اسم إنّ وهو الابتداء . ومنها : أن ( أنّ ) هنا ليست حرفاً ناسخاً وإنما هو حرف جواب بمعنى نعم وما بعده مرفوع .
--> ( 1 ) سورة المائدة : 96 . ( 2 ) سورة النساء : 162 . ( 3 ) قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ . ( سورة البقرة : 62 ) .